rene
11-29-2007, 09:03 PM
http://www.l44l.com/up/uploads/226facd55c.gif (http://www.l44l.com/up)
خلال صباحات الشتاء الطويلة....عنما يبدو السلام سائدا ......والحياة تسير بتمهل في
طريقها المعتاد....كل ما تحتاجه هو عين يقظة ....لرؤية النار التي تحترق في الجمر ....
نار اشتعلت في قلبي الحزين ....نار اردت ان اطفئها بقطرات المطر الهابطة على الارض
الباردة ...محملة بالاسرار والحكايات....نار لطالما أخفيتها عن عيون الاخرين ..بحيل وطرق لم
يكتشفها أحد بعد....أخفيتها بإبتسامتي ...بروحي المرحة ....بحبي للحياة ....فلم أرد أنا
يكتوي غيري بناري ...فخرجت للمطر حتى يطفئ النار التي في قلبي ...واسكب دموعي
مع السماء الحزينة ...جلست ...ثم رفعت رأسي إلى السماء فلم أرى غير القطرات التي
تدغدغ وجهي الملطخ بالدموع ....وتخفي أثار جريمتي ...ثم التفت يمينا وشمالا كالمجرم
المتربص ...خوفا من أن يكتشف أحد جريمته ....فرأيت رجلا عجوزا يمشي بخطوات
ثابتة ...واثق من نفسه ...فأختبأت مسرعة بمظلتي التي فتحتها لأول مرة في فترة خروجي
من المنزل ....وأمسكت كتابي لأبعد الشك ....ثم اقترب مني وتوقف...ثم جلس
بجانبي ...فأكتشفت من نظراته أنه رجل أعمى...ويناهز ال70 عاما ...وكان مبللا
بالكامل ....فأسرعت إليه وأمسكت بالمظلة ووضعتها فوق رأسه المغرق بالمطر
الغزير....وقلت له من دون تفكير ...:"الله يسامحك يا عمي...لماذالم تحضر معك مظلة لتحتمي
بها من صفعات المطر؟؟!!...سوف تمرض هكذ"فأجاب بسرعة كأنه كان ينتظر هذا السؤال
مني .."وأنت هل ستمرضين ؟؟؟"إستغربت من سؤاله ولكني أكملت كلامي كأنه لم
يتكلم...!!..."كان يجب أن لا تخرج ياعميفي مثل هذا الوقت..."فقال :"وانت لماذا خرجتي
؟؟؟ ولم تجيبيني عن سؤالي ...هل ستمرضين أيضا؟؟ فملابسك مبللة بالكامل والمظلة لم
تستخديميها إلا الآن ...فماذا تقوليين ؟؟؟!!""لم أستوعب الأمر ..واندهشت لفترة
وجيزة....فكيف علم بكل هذا وهو غير مبصر....!!فسألته بإندهاش ..:"كيف علمت يا عمي
إني مبتلة؟؟ "فأجابني بثقة ..: "صحيح أني غير مبصر ولكني أمتلك حاسة سمع قوية .......
فصوت المطر عندما يسقط على منطقة جافة ...مختلف عن صوت المطر عندما يسقط على
منطقة مبتلة.....لهذا علمت أنك مبتلة ....فلا تقلقي فالمطر لا يسكبك بالماء فقط ...بل يسكبك
بالأسرار أيضا ...ولكنك بحاجة لأن تنصتي إليه وتسترخين ...""لقد فاجئتني حقا ..إنك رائع
وكلماتك أروع ..""إني لست رائعا ...بل الحياة رائعة ....فلا تهتمي للماضي وضعيه في
صندوق ذكرياتك وادفنيه في اعماق عقلك وانسيه واتلفيه "الماضي كيف علم بماضي....
كل هذه الحيل والخدع بالإبتسامات التي حاولت ان اخفي حزني عن الاشخاص الذين حولي
...والذي لم يكتشفها أحد حتى أذكى الاشخاص ...والآن رجل عجوز أعمى يرى ما في
داخل قلبي بدون إذن ولا إنذار بدخوله ... فسكت مندهشة وحزينة بنفس الوقت ...ثم كسر
حاجز الصمت وهمس لي بكلمات رقيقة .."لا تقلقي يا ابنتي ...أنا هنا لحمايتك ولتعليمك"
لا أعلم لماذا ولكن هذه الكلمات اشعلت بقلبي شعلة اضاءت جسدي بكامله ...فابتسمت
ابتسامة غير مصتنعة ...ثم أضاف قائلا : "من الآن وصاعدا ..كل يوم أربعاء...سوف التقي بك
في هذا المكان ...وسوف أقوم بتعليمك عن الحياه ...وأنت تقرأين لي رواية وقصة
تختارينها بنفسك ..وأرجو منك الموافقة والإلتزام بالموعد....""طبعا..طبعا....سوف
ألتزم"...أسكت لبرهة"...."يوم الأربعاء على هذا الكرسي,نعم,طبعا طبعا "....
لقد خرجت الكلمات من فمي من دون إذن...فلم أثق بأحد بهذه السرعة....ولكني شعرت
بالراحة معه ومع كلماته المزخرفة ...
.................................................. .......................
مرت الأيام والأسابيع ونحن على هذا النحو ....وكان كل يوم اربعاء تتساقط الأمطار بغزارة
وأنا أبتسم للحياه بوجه جديد ...وبنفسية أفضل ...
وفي يوم من الأيام تأخرت على الموعد....فذهبت راكضة متلهفة للدرس الجديد....
فرأيته جالس بثقته المعتادة ...والمطر يتلاعب بوجهه الهزيل الممتلأ بالتجاعيد...وبيده
كتاب ...نعم إنه الكتاب ...الكتاب الذي وعدني بأن يقدمه لي عندما أكون جاهزة ...
ولكني لم أعلم أين ومتى أكون جاهزة....
فركضت مسرعة متلهفة لكلامه وحكمه عن الحياه ...وقلت له بكلمات سريعة ..."مرحبا عمي
كيف صحتك؟؟؟ لقد أحضرت لك معي رواية رائعة ...بل أكثر من رائعة ...وسوف تفتخر بي
عندما ألقيها على مسامعك..."....
إنتظرت إجابة منه...ولكن لم يجبني ...."عمي عمي ..."ناديت عليه بنبرة خوف ...
وأمسكت بكتفيه وهززته ...ولكن لم يستجب ...فأمسكت بمعصمه لأرى غن كلن هناك نبض
حياه...ولكن ....لم أسمع غير ضربات قطرات المطر المحزنة على جسده الميت ....
فصرخت صرخة أحيت العصافير و الأشجار ...ورميت نفسي على حضنه الدافئ ....
الذي يجب ان يكون باردا ....
ثم بعد ذلك لم أتذكر شيئا ...غير أني صدمت صدمتا ...جعلتني أندم على ملاقاته ...
وجعله ينتظر تحت المطر الخائن ...
ثم بحثت عن أهله لأفاجئهم بخبر موته ...ويا لهذا الموقف ...آآآآآآه
ولكن تفاجئت أنا أنا ليس أهل له ...فلقد سمعت بأنه كان رساما عظيما مبدعا مشهورا ...
يرسم الطبيعة والمطر...
ولكن في أحد الأيام ...كان هنالك غارات إسرائيلية تقصف كل بيت يعيش أهله بسلام وبأمان
كما يعتقدوا ...وكان بيته من البيوت هذه ...وكان هو خارج المنزل ...وعندما أقترب
من الباب الخشبي ...بووووووف ...تفجر البيت إلى قطع صغيرة ...فمات كل عائلته ...
اما هو فلقد تعرض للعمى إجر دخول مادة حارقة على عينيه....
وقطع خبره من وقتها ...ولكنه أكمل رسماته ...وهو أعمى ...لم أستطع سماع هذه الحكاية ...فلقد صدمت حقا ...وشعرت بذنب عظيم....وثم من بعد شهر من العذاب ....
أردت أن أفتح الكتاب الذي قدمه لي ليلة موته ....فكان كتاب جميل مصنوع بيديه .....
ففتحت اول صفحة ويداي ترتجف ...ثم قرات ..."بسم الله الرحمن الرحيم"
"أعلم أنه إذا قرأت هذه الجمل فأنا ميت لا محاله ..فلا تتعذبي ...وتظنين ..أنك السبب
في موتي ...فوقتي مضى وأنتهى ...والآن هو وقتك ...
فعيشيي حياتك كما علمتك فأنت انسانة رائعة ..لك روح حساسة ومرحة ...
فلا تفسيدينيها وتخذليني ...
صحيح أني ميت الآن ولكني سوف أتلقي بك كل يوم أربعاء بأيام الشتاء....
فأنتظيريني ياابنتي العزيزة... وسوف يبعث لك المطر أسرار وحكايات ....
وأحتفظي بهذا الكتاب إلى الأبد ...فلقد كتبت به كل حكم الحياه وما تعلمته منها فأحتفظي به ..."
*مع تحيات معتصم*
أنهيت كلامي ودموعي تغطي الكتاب ...فأبتسمت ابتسامة رضى ...
وقلت "يوم الأربعاء ألتقي بك ...إنتظرني ...الموعد قريب .."
وها جزء من الحكم...
*************************************
قـد يـرى الناس الجرح الـذي في رأسـك ولكـنهم لا يشعـرون بالألـم الـذي تعانـيه .
* من جار على شبابه جارت عليه شيخوخته.
* سئل حكيم : ما الحكمة؟ فقال : أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله.
*الثوم لا يفقد رائحته حتى لو غسل بماء الورد .
* من وعظ أخاه سراً فقد نصحه.. ومن وعظه علانية فقد فضحه.
* علمت أن رزقي لا يأخذه غيري ... فاطمأن قلبي
وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري .. فاستغلت به وحدي .
* كُن عادلاً قبل أن تكون كريماً .
* من زاد في حبه لنفسه... زاد كره الناس له.
* يسخر من الجروح... كل من لا يعرف الألم.
* أكثر الرجال حكمة... الذي يظن أنه أقل حكمة.
* اللسان ليس عظماً... لكنه يكسر العـظام.
* إذا كنت مخلصاً... فليكن إخلاصك إلى حد الوفاء، وإذا كنت صريحاً فلتـكن صراحتك إلى حد الاعتراف.
* نمرٌ مفترس أمامك.. خير من ذئب خائن وراءك.
* لسان العاقل وراء قلبه، و قلب الأحمق وراء لسانه.
* القـناعة دليل الأمانة، والأمانة دليل الشكر، والشكر دليل الزيادة، والزيادة دليل بقاء النعمة، والحياة دليل الخير كله.
* تعلم من الزهرة البشاشة، و من الحمامة الوداعة، و من النحلة النظام، و من النملة العمل، ومن الديك النهوض باكراً.
* اجعل نفسك ميزاناً في ما بينك وبين غيرك.
* قالو عن الصبر
الصبر...عند المصيبة.. يسمى أيمانا
الصبر.. عند الأكل.. يسمى قناعة
الصبر.. عند حفظ السر.. يسمى كتماناً
الصبر.. من اجل الصداقة.. يسمى وفاء
* أراد رجلٌ تطليق زوجته، فقيل: ما يسوؤك منها؟ قال: العاقل لا يهتك ستر زوجته. فلما طلقها قيل له: لِـمَ طلقتها؟ قال ما لي و للكلام فيمن صارت أجنبية؟
* قال احد الحكماء: لا يغرنك أربعة: إكرام الملوك، و ضحك العدو، و تملُّـق النساء، و حـرُّ الشتاء.
* قال الفضيل ابن عياض: ثلاثة لا تلومهم عند الغضب: المريض و الصائم و المسافر.
* جاء رجلٌ إلى احد الحكماء و قال له: إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء، فهل لي أن أردها؟ فقال له: إن كنت تريدُ أن تسابق بها.. فردها..!!
* قال إبليس: العجب لبني آدم! يحبون الله و يعصونه، و يبغضونني و يطيعونني!!
* من ضيع حرثة... ندم يوم حصاده.
* من التناقضات العجيبة أن يكون أول ما يهتم به الإنسان أن يعلم الطفل الكلام، ثم بعد ذلك يعلمه كيف يسكت
*****************************************
• للعظيم قلبان قلب يتألم وقلب يتأمل
• أصعب شي أن يعرف الإنسان نفسه وأسهل شي أن ينصح غيره
• العين التي لا تبكي لا تبصر من الواقع شيئاً
• يهب الله كل طائر رزقه ولكن لا يلقيه له في العش
• حتى يشعر بك الآخرون يجب عليك أن تشعرهم بوجدهم
• إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك ثم تترك قلبك في فوضى
• اثنان لا يغيران رأيهما أبداً الجاهل والميت
• عسرك في وطنك أطيب من يسرك في غربتك
• إن الشق وسط حبة القمح يرمز إلى أن النصف لك والنصف الآخر لأخيك.
************************************
إذا كانت لك ذاكرة قوية ..وذكريات مريرة.. فأنت أشقى أهل الأرض
لا تكن كقمة الجبل .. ترى الناس صغارا ويراها الناس صغيرة !
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ... ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول..
في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر انك العالم بأسره
من احب الله رأى كل شىء جميلا
الصداقة كالمظلة كلما اشتد المطر كلما ازدادت الحاجة لها
ليتنا كالأسماء ....لا يغيرنا الزمن !!
كل شئ إذا كثر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا
للصمت احيانا ضجيج..يطحن عظام الصمت
الضمير صوت هادىء..يخبرك بأن احدا ينظر اليك
إن من أعظم أنواع التحدي أن تضحك والدموع تذرف من عينيك
قطرة المطر تحفر في الصخر ، ليس بالعنف و لكن بالتكرار
لا تتخيل كل الناس ملائكة .. فتنهار أحلامك .. و لا تجعل ثقتك بالناس عمياء لأنك ستبكي ذات يوم على سذاجتك
الإنسان دون أمل كنبات دون ماء
دون ابتسامة كوردة دون رائحة
إنه دون حب كغابة احترق شجرها
الإنسان دون إيمان وحش في قطيع لا يرحم
إنه من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه
للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء
طعنة العدو تدمي الجسد وطعنة الصديق تدمي القلب
بقلمي ولكن الحكم ليست بقلمي...
http://www.l44l.com/up/uploads/4e034be40d.gif (http://www.l44l.com/up)
خلال صباحات الشتاء الطويلة....عنما يبدو السلام سائدا ......والحياة تسير بتمهل في
طريقها المعتاد....كل ما تحتاجه هو عين يقظة ....لرؤية النار التي تحترق في الجمر ....
نار اشتعلت في قلبي الحزين ....نار اردت ان اطفئها بقطرات المطر الهابطة على الارض
الباردة ...محملة بالاسرار والحكايات....نار لطالما أخفيتها عن عيون الاخرين ..بحيل وطرق لم
يكتشفها أحد بعد....أخفيتها بإبتسامتي ...بروحي المرحة ....بحبي للحياة ....فلم أرد أنا
يكتوي غيري بناري ...فخرجت للمطر حتى يطفئ النار التي في قلبي ...واسكب دموعي
مع السماء الحزينة ...جلست ...ثم رفعت رأسي إلى السماء فلم أرى غير القطرات التي
تدغدغ وجهي الملطخ بالدموع ....وتخفي أثار جريمتي ...ثم التفت يمينا وشمالا كالمجرم
المتربص ...خوفا من أن يكتشف أحد جريمته ....فرأيت رجلا عجوزا يمشي بخطوات
ثابتة ...واثق من نفسه ...فأختبأت مسرعة بمظلتي التي فتحتها لأول مرة في فترة خروجي
من المنزل ....وأمسكت كتابي لأبعد الشك ....ثم اقترب مني وتوقف...ثم جلس
بجانبي ...فأكتشفت من نظراته أنه رجل أعمى...ويناهز ال70 عاما ...وكان مبللا
بالكامل ....فأسرعت إليه وأمسكت بالمظلة ووضعتها فوق رأسه المغرق بالمطر
الغزير....وقلت له من دون تفكير ...:"الله يسامحك يا عمي...لماذالم تحضر معك مظلة لتحتمي
بها من صفعات المطر؟؟!!...سوف تمرض هكذ"فأجاب بسرعة كأنه كان ينتظر هذا السؤال
مني .."وأنت هل ستمرضين ؟؟؟"إستغربت من سؤاله ولكني أكملت كلامي كأنه لم
يتكلم...!!..."كان يجب أن لا تخرج ياعميفي مثل هذا الوقت..."فقال :"وانت لماذا خرجتي
؟؟؟ ولم تجيبيني عن سؤالي ...هل ستمرضين أيضا؟؟ فملابسك مبللة بالكامل والمظلة لم
تستخديميها إلا الآن ...فماذا تقوليين ؟؟؟!!""لم أستوعب الأمر ..واندهشت لفترة
وجيزة....فكيف علم بكل هذا وهو غير مبصر....!!فسألته بإندهاش ..:"كيف علمت يا عمي
إني مبتلة؟؟ "فأجابني بثقة ..: "صحيح أني غير مبصر ولكني أمتلك حاسة سمع قوية .......
فصوت المطر عندما يسقط على منطقة جافة ...مختلف عن صوت المطر عندما يسقط على
منطقة مبتلة.....لهذا علمت أنك مبتلة ....فلا تقلقي فالمطر لا يسكبك بالماء فقط ...بل يسكبك
بالأسرار أيضا ...ولكنك بحاجة لأن تنصتي إليه وتسترخين ...""لقد فاجئتني حقا ..إنك رائع
وكلماتك أروع ..""إني لست رائعا ...بل الحياة رائعة ....فلا تهتمي للماضي وضعيه في
صندوق ذكرياتك وادفنيه في اعماق عقلك وانسيه واتلفيه "الماضي كيف علم بماضي....
كل هذه الحيل والخدع بالإبتسامات التي حاولت ان اخفي حزني عن الاشخاص الذين حولي
...والذي لم يكتشفها أحد حتى أذكى الاشخاص ...والآن رجل عجوز أعمى يرى ما في
داخل قلبي بدون إذن ولا إنذار بدخوله ... فسكت مندهشة وحزينة بنفس الوقت ...ثم كسر
حاجز الصمت وهمس لي بكلمات رقيقة .."لا تقلقي يا ابنتي ...أنا هنا لحمايتك ولتعليمك"
لا أعلم لماذا ولكن هذه الكلمات اشعلت بقلبي شعلة اضاءت جسدي بكامله ...فابتسمت
ابتسامة غير مصتنعة ...ثم أضاف قائلا : "من الآن وصاعدا ..كل يوم أربعاء...سوف التقي بك
في هذا المكان ...وسوف أقوم بتعليمك عن الحياه ...وأنت تقرأين لي رواية وقصة
تختارينها بنفسك ..وأرجو منك الموافقة والإلتزام بالموعد....""طبعا..طبعا....سوف
ألتزم"...أسكت لبرهة"...."يوم الأربعاء على هذا الكرسي,نعم,طبعا طبعا "....
لقد خرجت الكلمات من فمي من دون إذن...فلم أثق بأحد بهذه السرعة....ولكني شعرت
بالراحة معه ومع كلماته المزخرفة ...
.................................................. .......................
مرت الأيام والأسابيع ونحن على هذا النحو ....وكان كل يوم اربعاء تتساقط الأمطار بغزارة
وأنا أبتسم للحياه بوجه جديد ...وبنفسية أفضل ...
وفي يوم من الأيام تأخرت على الموعد....فذهبت راكضة متلهفة للدرس الجديد....
فرأيته جالس بثقته المعتادة ...والمطر يتلاعب بوجهه الهزيل الممتلأ بالتجاعيد...وبيده
كتاب ...نعم إنه الكتاب ...الكتاب الذي وعدني بأن يقدمه لي عندما أكون جاهزة ...
ولكني لم أعلم أين ومتى أكون جاهزة....
فركضت مسرعة متلهفة لكلامه وحكمه عن الحياه ...وقلت له بكلمات سريعة ..."مرحبا عمي
كيف صحتك؟؟؟ لقد أحضرت لك معي رواية رائعة ...بل أكثر من رائعة ...وسوف تفتخر بي
عندما ألقيها على مسامعك..."....
إنتظرت إجابة منه...ولكن لم يجبني ...."عمي عمي ..."ناديت عليه بنبرة خوف ...
وأمسكت بكتفيه وهززته ...ولكن لم يستجب ...فأمسكت بمعصمه لأرى غن كلن هناك نبض
حياه...ولكن ....لم أسمع غير ضربات قطرات المطر المحزنة على جسده الميت ....
فصرخت صرخة أحيت العصافير و الأشجار ...ورميت نفسي على حضنه الدافئ ....
الذي يجب ان يكون باردا ....
ثم بعد ذلك لم أتذكر شيئا ...غير أني صدمت صدمتا ...جعلتني أندم على ملاقاته ...
وجعله ينتظر تحت المطر الخائن ...
ثم بحثت عن أهله لأفاجئهم بخبر موته ...ويا لهذا الموقف ...آآآآآآه
ولكن تفاجئت أنا أنا ليس أهل له ...فلقد سمعت بأنه كان رساما عظيما مبدعا مشهورا ...
يرسم الطبيعة والمطر...
ولكن في أحد الأيام ...كان هنالك غارات إسرائيلية تقصف كل بيت يعيش أهله بسلام وبأمان
كما يعتقدوا ...وكان بيته من البيوت هذه ...وكان هو خارج المنزل ...وعندما أقترب
من الباب الخشبي ...بووووووف ...تفجر البيت إلى قطع صغيرة ...فمات كل عائلته ...
اما هو فلقد تعرض للعمى إجر دخول مادة حارقة على عينيه....
وقطع خبره من وقتها ...ولكنه أكمل رسماته ...وهو أعمى ...لم أستطع سماع هذه الحكاية ...فلقد صدمت حقا ...وشعرت بذنب عظيم....وثم من بعد شهر من العذاب ....
أردت أن أفتح الكتاب الذي قدمه لي ليلة موته ....فكان كتاب جميل مصنوع بيديه .....
ففتحت اول صفحة ويداي ترتجف ...ثم قرات ..."بسم الله الرحمن الرحيم"
"أعلم أنه إذا قرأت هذه الجمل فأنا ميت لا محاله ..فلا تتعذبي ...وتظنين ..أنك السبب
في موتي ...فوقتي مضى وأنتهى ...والآن هو وقتك ...
فعيشيي حياتك كما علمتك فأنت انسانة رائعة ..لك روح حساسة ومرحة ...
فلا تفسيدينيها وتخذليني ...
صحيح أني ميت الآن ولكني سوف أتلقي بك كل يوم أربعاء بأيام الشتاء....
فأنتظيريني ياابنتي العزيزة... وسوف يبعث لك المطر أسرار وحكايات ....
وأحتفظي بهذا الكتاب إلى الأبد ...فلقد كتبت به كل حكم الحياه وما تعلمته منها فأحتفظي به ..."
*مع تحيات معتصم*
أنهيت كلامي ودموعي تغطي الكتاب ...فأبتسمت ابتسامة رضى ...
وقلت "يوم الأربعاء ألتقي بك ...إنتظرني ...الموعد قريب .."
وها جزء من الحكم...
*************************************
قـد يـرى الناس الجرح الـذي في رأسـك ولكـنهم لا يشعـرون بالألـم الـذي تعانـيه .
* من جار على شبابه جارت عليه شيخوخته.
* سئل حكيم : ما الحكمة؟ فقال : أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله.
*الثوم لا يفقد رائحته حتى لو غسل بماء الورد .
* من وعظ أخاه سراً فقد نصحه.. ومن وعظه علانية فقد فضحه.
* علمت أن رزقي لا يأخذه غيري ... فاطمأن قلبي
وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري .. فاستغلت به وحدي .
* كُن عادلاً قبل أن تكون كريماً .
* من زاد في حبه لنفسه... زاد كره الناس له.
* يسخر من الجروح... كل من لا يعرف الألم.
* أكثر الرجال حكمة... الذي يظن أنه أقل حكمة.
* اللسان ليس عظماً... لكنه يكسر العـظام.
* إذا كنت مخلصاً... فليكن إخلاصك إلى حد الوفاء، وإذا كنت صريحاً فلتـكن صراحتك إلى حد الاعتراف.
* نمرٌ مفترس أمامك.. خير من ذئب خائن وراءك.
* لسان العاقل وراء قلبه، و قلب الأحمق وراء لسانه.
* القـناعة دليل الأمانة، والأمانة دليل الشكر، والشكر دليل الزيادة، والزيادة دليل بقاء النعمة، والحياة دليل الخير كله.
* تعلم من الزهرة البشاشة، و من الحمامة الوداعة، و من النحلة النظام، و من النملة العمل، ومن الديك النهوض باكراً.
* اجعل نفسك ميزاناً في ما بينك وبين غيرك.
* قالو عن الصبر
الصبر...عند المصيبة.. يسمى أيمانا
الصبر.. عند الأكل.. يسمى قناعة
الصبر.. عند حفظ السر.. يسمى كتماناً
الصبر.. من اجل الصداقة.. يسمى وفاء
* أراد رجلٌ تطليق زوجته، فقيل: ما يسوؤك منها؟ قال: العاقل لا يهتك ستر زوجته. فلما طلقها قيل له: لِـمَ طلقتها؟ قال ما لي و للكلام فيمن صارت أجنبية؟
* قال احد الحكماء: لا يغرنك أربعة: إكرام الملوك، و ضحك العدو، و تملُّـق النساء، و حـرُّ الشتاء.
* قال الفضيل ابن عياض: ثلاثة لا تلومهم عند الغضب: المريض و الصائم و المسافر.
* جاء رجلٌ إلى احد الحكماء و قال له: إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء، فهل لي أن أردها؟ فقال له: إن كنت تريدُ أن تسابق بها.. فردها..!!
* قال إبليس: العجب لبني آدم! يحبون الله و يعصونه، و يبغضونني و يطيعونني!!
* من ضيع حرثة... ندم يوم حصاده.
* من التناقضات العجيبة أن يكون أول ما يهتم به الإنسان أن يعلم الطفل الكلام، ثم بعد ذلك يعلمه كيف يسكت
*****************************************
• للعظيم قلبان قلب يتألم وقلب يتأمل
• أصعب شي أن يعرف الإنسان نفسه وأسهل شي أن ينصح غيره
• العين التي لا تبكي لا تبصر من الواقع شيئاً
• يهب الله كل طائر رزقه ولكن لا يلقيه له في العش
• حتى يشعر بك الآخرون يجب عليك أن تشعرهم بوجدهم
• إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك ثم تترك قلبك في فوضى
• اثنان لا يغيران رأيهما أبداً الجاهل والميت
• عسرك في وطنك أطيب من يسرك في غربتك
• إن الشق وسط حبة القمح يرمز إلى أن النصف لك والنصف الآخر لأخيك.
************************************
إذا كانت لك ذاكرة قوية ..وذكريات مريرة.. فأنت أشقى أهل الأرض
لا تكن كقمة الجبل .. ترى الناس صغارا ويراها الناس صغيرة !
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ... ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول..
في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر انك العالم بأسره
من احب الله رأى كل شىء جميلا
الصداقة كالمظلة كلما اشتد المطر كلما ازدادت الحاجة لها
ليتنا كالأسماء ....لا يغيرنا الزمن !!
كل شئ إذا كثر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا
للصمت احيانا ضجيج..يطحن عظام الصمت
الضمير صوت هادىء..يخبرك بأن احدا ينظر اليك
إن من أعظم أنواع التحدي أن تضحك والدموع تذرف من عينيك
قطرة المطر تحفر في الصخر ، ليس بالعنف و لكن بالتكرار
لا تتخيل كل الناس ملائكة .. فتنهار أحلامك .. و لا تجعل ثقتك بالناس عمياء لأنك ستبكي ذات يوم على سذاجتك
الإنسان دون أمل كنبات دون ماء
دون ابتسامة كوردة دون رائحة
إنه دون حب كغابة احترق شجرها
الإنسان دون إيمان وحش في قطيع لا يرحم
إنه من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه
للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء
طعنة العدو تدمي الجسد وطعنة الصديق تدمي القلب
بقلمي ولكن الحكم ليست بقلمي...
http://www.l44l.com/up/uploads/4e034be40d.gif (http://www.l44l.com/up)